استحقاقات 2026

حزب الاحرار داخل تشكيلة الحكومة تحصيل حاصل لتشناقت

إذا وجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه داخل تشكيلة الحكومة المقبلة، فالأمر لن يكون تتويجا لانتصار انتخابي صريح، بقدر ما سيكون تحصيل حاصل لمنطق التشناقت السياسي وتوازنات ما بعد 23 شتنبر.

فالحزب الذي دخل انتخابات 2026 بعد ولاية حكومية كاملة، وبدون زعيمه التاريخي عزيز أخنوش، لم يعد يملك نفس قوة الدفع التي كانت لديه في 2021. حضوره الميداني بقيادة محمد شوكي حافظ على التماسك التنظيمي، لكنه لم يستطع إخفاء أن جزءا كبيرا من الحملة كان دفاعا عن الحصيلة أكثر منه هجوما لكسب مقاعد جديدة.

وفي ظل احتدام المواجهة بين البام الذي تقوى بفوزي لقجع وحزب الاستقلال الذي قدم نفسه كحزب التوازن بحملة نظيفة بقيادة نزار بركة، سيجد الأحرار نفسه في موقع الوسيط الذي تفرضه الحسابات لا الذي يفرض نفسه بالأرقام.

أي أن دخوله الحكومة لن يكون لأن الناخب منحه تفوقا واضحا، بل لأن خريطة التحالفات بعد الصندوق ستجعله رقما ضروريا لسد الفراغ ومنع هيمنة طرف واحد، خاصة إذا انتهت الانتخابات بتقارب كبير بين الأحزاب الثلاثة الأولى.

هنا يتحول التواجد في الحكومة من مكسب انتخابي إلى نتيجة تفاوضية، ثمرة تشناقت سياسي تفرضه ضرورة تشكيل أغلبية قادرة على تدبير مرحلة 2026، سنة المونديال، أكثر مما هو انعكاس لإرادة صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى