المحامون يواصلون المقاطعة ويستدعون برلمان الجمعية في 4 شتنب

المحامون يواصلون المقاطعة ويستدعون برلمان الجمعية في 4 شتنب
تصعيد جديد على خلفية قانون المهنة وقرار المحكمة الدستورية.
قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة خطوته الاحتجاجية المتمثلة في الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية داخل المحاكم*، مع توجيه دعوة رسمية لعقد اجتماع حاسم لبرلمان الجمعية يوم 4 شتنبر المقبل*.
وجاء هذا القرار كرد فعل مباشر على التطورات المرتبطة بمسار المصادقة على مشروع قانون تنظيم المهنةو القرار اللافت للمحكمة الدستورية* بشأن إحالة المشروع عليها، والذي اعتبرته الجمعية لم يعالج جوهر التحفظات المهنية.
أزمة مستمرة منذ شهور
وتعود فصول الأزمة إلى انطلاق المسار التشريعي لمشروع القانون، الذي تقول عنه الهيئات إنه جاء خاليا من “الضمانات الدستورية الكافية” لاستقلالية المحاماة. وبعد مصادقة البرلمان بغرفتيه، أحيل المشروع على المحكمة الدستورية، في خطوة رأت فيها الجمعية تجاوزا لملاحظات رئاستي مجلسي النواب والمستشارين وغيابا للإرادة الحقيقية في الحوار.
ويؤكد مكتب الجمعية أن خطوته الاحتجاجية لا تندرج في إطار المطالبة بمكتسبات فئوية، بل دفاعا عن *دور المحاماة كضمانة لحقوق الدفاع* وكجزء أصيل من منظومة العدالة.
انعكاسات مباشرة على المتقاضين
يعني استمرار الامتناع عن تقديم الخدمات تعليق حضور المحامين في الجلسات، وتأجيل عدد من الملفات، وتوقف مجموعة من الإجراءات المسطرية. وهو وضع يحذر منه متتبعون لما له من أثر مباشر على *السير العادي للمرفق القضائي* وعلى آلاف المتقاضين العالقين بين أروقة المحاكم.
مصادر من داخل هيئات محلية أكدت أن قاعات الجلسات شهدت خلال الأسبوع الماضي تأجيلات جماعية في القضايا المدنية والجنائية، في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات الأيام المقبلة.
4 شتنبر: موعد الحسم
وضع المكتب الكرة في ملعب *برلمان الجمعية*، أعلى هيئة تقريرية في هياكل المحامين، والذي سينعقد في 4 شتنبر. ومن المرتقب أن يحسم الاجتماع في طبيعة الخطوات المقبلة، بين خيار *مواصلة التصعيد* أو *فتح قنوات التفاوض* مع الحكومة في حال توفرت شروط جدية للحوار.
وقال مصدر من داخل الجمعية إن “البرلمان سيقيم حصيلة المرحلة ويقرر ما إذا كان مسار الإحالة الدستورية قد أغلق الباب أمام التعديل، أم أنه لا يزال ممكنا تدارك الاختلالات قبل النشر في الجريدة الرسمية”.
دعوات للتهدئة
في المقابل، تتعالى أصوات من داخل الجسم القضائي والحقوقي تدعو إلى تغليب منطق الحوار لتجنيب العدالة مزيدا من الاحتقان. وترى هذه الأصوات أن استقلالية المهنة وحقوق المتقاضين وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن المساس بأحدهما دون الآخر.
وبينما تتمسك الحكومة بمضمون المشروع الذي صادق عليه البرلمان، تصر هيئات المحامين على ضرورة إعادة النظر في بنود تتعلق بالتنظيم المهني وآليات التأديب وشروط الولوج إلى المهنة.
ماذا بعد؟
يبقى ملف قانون تنظيم مهنة المحاماة اليوم أحد أبرز ملفات التوتر بين الحكومة والمهن القضائية. فهل يكون اجتماع 4 شتنبر بداية الحل أم فصلا جديدا في التصعيد؟ الجواب سيتحدد في قاعة برلمان الجمعية، وفي قدرة الطرفين على العودة إلى طاولة الحوار قبل أن تتفاقم تداعيات المقاطعة على ثقة المواطن في العدالة




