إرادة الناخب يجب ان تبقى بعيدا عن الكولسة والضغوط

إن المداخلة المسربة التي المثيرة للجدل الواسع ليس حري تصنيفها في حدود نقاش ظرفي او موسمي حول الأشخاص ، المناصب ،حسابات الثمتيليات الديمقراطية الضيقة. لإنها في كنهها انعكاس لإشكالية اشد عمقا و مرتبطة بمآل الممارسة السياسية ذاتها بين ماضيها وواقعها المر و معايير مستقبلها على إرادة الناخب و صناديق الاقتراع ، اي بما يرافق المحطات الاستحقاقاتية من حركية محمومة ومنافسة عفنة في إعادة ترتيب المشهد التمثيلي ليس على الديمقراطية ولكن على مقاس بعض الأحزاب دون أخرى .
فالديمقراطية الحقيقية في الدول التي تحترم نفسها لا تمتعض او تقاس بحجم المقاعد المحصل عليها من طرف المنظومات السياسية، وإنما بمصداقية الطرق دروبها وسبلها . فالتباري السياسي حق وواجب مطلوب ببرنامج سياسي انتخابي ليس فقط لكسب الثقة والمصداقية ولكن لتلبية المتطلبات اليومية لهذا المواطن او ذاك ، لكل حزب ،والا سيفقد بريقه ومشروعيته متى انحرف إلى سلوكات الضغط والاستمالة التي تستهدف إرادات المنتخبين المقدسة المعبّر عنها من طرف المواطنون في صناديق الاقتراع .
فالمنتخب اذن ليس رقماً استحقاقاتيا يتداول مع سبق الاصرار و الترصد في كل محطة استحقاق من اجل الرئاسة او العضوية او حتى الاستوزار ، اذ لا يجب أن ينفتح المشهد الانتخابي على سوق لاقتناء مستلزمات الفوز بالمناصب السابقة الذكر .لانه مشهد وببساطة ضرب للثقة والمصداقية المنشودة، وبأن الكولسة مثال حي لضرب او تغيير او لتزييف إرادة الناخبين ثم الاستحقاقات بكاملها.
فالترحال السياسي مطلوب ان كان شخصيا اراديا نابع من قناعات ، التزامات أخلاقية اما عكس ذلك فهو منبود لانه خاضع لنوع من الكولسة والصنعة التي ستجري حتما هذا البلد الى مضاعفات اجتماعية سياسية اقتصادية تعكس بطبيعة الحال فساد المنظومات السياسية واهدافها النبيلة التي وضعت من اجل الاهتمام بالتطلعات اليومية جميع فئات الشعب في مجالات الشغل ،ةصحة والتعليم .



