دائرة بني ملال/ استحقاقات بطعم المنافسة الشرسة :
انتخابات #دائرة # بني ملال

تشخص الابصار نحو سباق شرس، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية الشهر المقبل، إلى دائرة بني ملال التي بدأت ملامحها ك «دائرة موت» تتشكل مبكرا، بعدما دفعت عدد من المنضومات الحزابية بأسماء سياسية وحزبية وازنة لخوض غمار المنافسة على المقاعد الستة المخصصة لها، في تباري، يتوقع أن يكون من بين أكثر الاستحقاقات سخونة ، إثارة وشراسة .
يكتسي جسامة قل نظيرها تفرضها طبيعة الأسماء المرشحة أو التي المزكات ، او تترقبها في الايام القليلة المقبلة، إذ تجمع بين قيادات حزبية جهوية ، وبرلمانيين حاليين ، ورؤساء مجالس إقليمية ومحلية ، منتخبين راكموا تجربة ميدانية ونسجوا علاقات اجتماعية داخل الإقليم او عضوية بالمكاتب السياسية لاحزابهم او لجن برلمانية .
في توطئة الأسماء التي ستخوض مشهد او سيناريو هذا الغمار ، نسلط الاضواء على البرلمانية مادحة خبير ، عضو المكتب السياسي لحزب الاستقلال ، التي ترشحت رسميا بدائرة إقليم بني ملال ، في عودة سياسية وانتخابية لافتة إلى الدائرة بعد ان كانت في الولاية السابقة بلائحة النساء والفاعلة السياسية والجمعوية ، حيث يسعى حزب «الميزان » إلى الحفاظ على حضوره الدائم والريادي خلفا لاخيها المرحوم عبد الرحمان خيير تغمده الله بواسع رحمته والذي مثل الدائرة لأكثر من ولاية ، انها اذن العنصر النسوي النشط ميدانيا بالاقليم في تنزيل مجموعة من المشاريع التي اغضبت غريمتها في حزب التقدم والاشتراكية من خلال سؤال شفهي مباشر وجهته لوزير التجهيز ، السيدة مريم احساة اشد منافسة ، لدى الحزب في هذه المنطقة الجبلية ، والتي تشغل حاليا منصب نائب برلماني في نسختها التانية عن الدائرة. ورئيسة جماعة “تيزي نسلي ” إلى جانب حضورها التنظيمي والإقليمي القوي، والتجربة التي راكمتها لسنين وتعتبر من الفعاليات النسائية والجهوية .
أما حزب التجمع الوطني للاحرار ، فيراهن على خالد المنصوري ، النائب البرلماني ، وعضو الفريق النيابي بمجلس النواب خلال ، ورئيس غرفة التجارة والصناعة ومنسق جهوي للحزب ، والذي راكم حضورا سياسيا وتواصليا داخل الإقليم.
في المقابلة اختار حزب الاصالة والمعاصرة هشام الصابري لتمثيله بالدائرة والذي شغل كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ، في محاولة لتعزيز حضوره الانتخابي واستقطاب أصوات جديدة،الا ان هناك مفاجآت طفت على هذا المشهد ،لم تكن متوقعة بالمرة ، خروج رضوان نضير معلنا ترشحه باسم الحركة الحركة الشعبية “السنبلة ” بعد ان كان من أعمدة هشام الصابري الى وقت قريب بمدينة زاوية الشيخ مباشرة بعد لقاءها التواصلي ، الذي عرف حضور جماهيري قوي تخللته بعض الاحتجاجات من طرف الساكنة، الشيئ الذي اثار حفيظة رئيس الجهة والمنسق الجهوي عادل بركات .
اما حزب العدالة والتنمية فلربما سيدفع بمحمد دريسي، الكاتب الإقليمي للحزب بالاقليم ، ورئيس السابق لجماعة حضرية والنائب البرلماني الأسبق عن الدائرة.
في حين أن حزب السنبلة وضع ثقته في عمر ريحان ،اما الاتحاد الاشتراكي للقواة الشعبية فقد زكى فاضل براس البرلماني لهذه الولاية المنتهية ، اضافة إلى كونه يشغل رئيس المجلس الجماعي اولاد اعيش والكاتب الاقليمي للحزب .
وعلى جبهة اليسار وفي تحالف مع الحزب الاشتراكي الموحد ، دخلت فيدرالية اليسار على خط المنافسة من خلال تزكية السيد رشيد مشيش مستشار محلي بمدينة قصبة تادلة لخوض غمار هذه الانتخابات، اما الوافد الجديد عن حزب الديمقراطيين الجدد ميمون او موسى ،
ليكتمل بذلك مشهد استحقاقاتي متعدد المنظومات بناخبين ، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تزكيات مستقبلية لما تبقى من الهيئات السياسية بالدائرة.
هذه التركيبات توحي بسباق انتخابي مفتوح وشرس ، تتقاطع فيه الخبرة البرلمانية مع النفوذ المحلي و الاقليمي والجهوي والحضور التنظيمي، ما يجعل دائرة بني ملال مرشحة لتكون إحدى أبرز ساحات التنافس السياسي خلال انتخابات 2026، ويضع الأحزاب أمام اختبار حقيقي لقدرتها على تحويل ثقل مرشحيها إلى أصوات ومقاعد داخل مجلس النواب. بطبيعة الحال لابد ان تكون هناك العديد من المفاجآت في هذا المشهد السياسي لم تكن على البال .



