حرب باردة / بين أحزاب التحالف لاستقطاب الناخبين

مع اقتراب موعد الانتخابات، يبدو أن المشهد الحزبي مقبل على مزيد من التوترات و الترتيبات، في إطار سباق غير معلن بين مختلف التنظيمات الحزبية في سباق عن مفتوح المقاعد بكل الطرق الممكنة دون أي اعتبار ، سيعيد لا محالة رسم خريطة مشهد التوازنات السياسية بشكل لافت ، فالساحة السياسية مع قرب الاستحقات البرلمانية يعرف حركية انتخابية متسارعة ومثيرة للجدل ، حيث تحولت المنافسة بين مكونات الأغلبية الحكومية إلى سباق من اجل استقطاب الأسماء الانتخابية الجاهزةو المضمونة في نيل هذا المقعد او ذاك في هذه الدائرة او تلك ليس فقط بدون مجهود يذكر ، ولكن ايضا دون التركيز على ضخ دماء شبابية حديثة من خلال مغامرات قد تكون دون نتائج محمودة ومليئة بالخسارة ،
وبحسب المعطيات المتداولةوالغير المعلن عنها ، فقادة أحزاب التحالف الحكومي اصبح همهم الوحيد استقطاب ناخبين وازنين من داخل أحزاب حليفة قادرين على خلق المفاجأة ، حتى ومع إعادة ترشيحهم في دوائر جديدة عن مسقط انتخابهم في الاستحقاقات السابقة ، بهدف الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد. وضع دفع بعض امناء الأحزاب وقياديين التعبير عن قلقهم البالغ مما وصفوه بـ“بسلوكات قد تعصف بروح التحالف”، ما قد يفتح الباب أمام نقاش داخلي بين مكونات الأغلبية النظر في هذا الاشكال .
ظهرت ملامح هذه التحركات في سياق سياسي تصاعدت فيه “الحركات التصحيحية” من داخل البنيات الحزبية ، حيث ات التحالفات أصبحت تحكمها الحسابات الاستحقاقاتية ظرفية. والمنافسة الشرسة في معركة تكسير العظام الصامتة خلف الأبواب الموصدة لإعادة تشكيل اللوائح الانتخابية وتطعيمها بمرشحين ذوي وزن انتخابي.
ويرى متتبعون أن هذا التوجه يعكس تراجعا في الاعتماد على الكفاءات الداخلية للأحزاب، مقابل البحث عن مرشحين “جاهزين” قادرين على ضمان نتائج سريعة في صناديق الاقتراع، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستقبل العمل الحزبي وبنيته التنظيمية.
في المقابل، يحذر آخرون من أن هذا النمط من الممارسات قد يساهم في إضعاف الثقة في الفعل السياسي، خاصة عندما تتكرر ظاهرة انتقال نفس الوجوه بين الأحزاب دون اعتبار للالتزامات السياسية أو البرامج الانتخابية. وهو ما يكرس، حسب نفس الرؤية، صورة أحزاب موسمية تشتغل بمنطق انتخابي صرف، أكثر منه بمنطق تأطيري أو إيديولوجي..



