الاعلان عن تشكيل لجنة التقصي بداية للتصدع الأغلبية

مراسلة موجهة إلى مكونات المعارضة بمجلس النواب اناطت اللثام عن بداية تصدع بين مكونات الأغلبية الحكومية التي حافظت عليه طيلة الولاية ، بخصوص الملف الشائك الا وهو دعم استيراد رؤوس ا المواشي باختلافها وتربيتها ، شرخ أعلن من طرف ثلاثة فرق برلمانية من الأغلبية انخرطت بشكل مباشر في اجراءات تشكيل لجنة برلمانية احدثت لتقصي جميع حيثيات هذا الملف المثير للجدل سياسيا وإعلامية في الأشهر القليلة الأخيرة الأشهر الأخيرة .
المراسلة تحمل توقيعات كل من أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، وعلال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، حيث دعوا المعارضة إلى عقد اجتماع بخصوص تكوين لجنة نيابية لتحقيق في أشكال الدعم الحكومي الموجه لقطاع المواشي و تربيتها المواشي، و التدابير اللازمة بشأنها.
واكدت الوثيقة أنها خطوة تمت من خلال مداولات رؤساء الفرق بخصوص دعوة المعارضة للانخراط في هذا الإجراء الرقابي ، مظيفين أن البادرة تستدعي توفير الظروف المواتية لإنجاح لجنة تقصي الحقائق باعتبارها آلية دستورية مؤطرة بالقانون التنظيمي المتعلق باللجان النيابية لتقصي الحقائق وبمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأكدت الفرق الموقعة أن الهدف من المبادرة هو استجلاء الحقيقة وتنوير الرأي العام الوطني بشأن ملف الدعم الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، وهو الملف الذي تحول خلال الفترة الأخيرة إلى أحد أبرز المواضيع المثيرة للنقاش العمومي.
ويكتسي هذا التطور أهمية سياسية خاصة، بالنظر إلى أن المبادرة انطلقت في الأصل من فرق المعارضة المتمثلة في الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، وفريق التقدم والاشتراكية، والفريق الحركي، ومجموعة العدالة والتنمية، قبل أن تلقى دعما من ثلاثة مكونات من الأغلبية الحكومية، في مؤشر على وجود تقاطعات جديدة داخل مجلس النواب حول هذا الملف.
وكانت فرق المعارضة قد بررت طلبها بتشكيل لجنة تقصي الحقائق بالرغبة في الوقوف على حقيقة ما يروج بشأن الدعم والإعفاءات الموجهة لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، والتحقق من شروط الاستفادة منها ومعايير منحها والمستفيدين منها، فضلا عن تقييم مدى تحقيقها للأهداف الاقتصادية والاجتماعية والمالية المعلنة.
كما أكدت المعارضة أن الغاية من هذه المبادرة هي جمع المعطيات والوثائق المتوفرة لدى الإدارات والمؤسسات العمومية والهيئات والأشخاص المعنيين، من أجل تمكين مجلس النواب من صورة شاملة حول هذا الملف، وتنوير الرأي العام بشأنه، وترتيب ما قد يترتب عنه من آثار سياسية أو قانونية إذا ما كشفت التحقيقات عن اختلالات أو تجاوزات.
ويضع هذا التحرك البرلماني الأغلبية الحكومية أمام اختبار سياسي جديد، بعدما انتقل الجدل حول دعم استيراد المواشي من سجال بين المعارضة والحكومة إلى نقاش يمتد داخل مكونات الأغلبية نفسها، في وقت يزداد فيه الضغط من أجل الكشف عن تفاصيل الدعم العمومي المخصص للقطاع وحصيلة نتائجه على السوق الوطنية وأسعار اللحوم.



