حين تعبئ صلاحيات الحكومة لخدمة أجندة الفراقشية وليس الشعب

من بين الاستفهامات الكبرى المطروحة اليوم او المواضيع الشائكة و الآنية التي وجب القطع او الحسم فيها قبيل الاستحقاقات البرلمانية او الحكومية ل 2026 و تبنيها كموضوع نقاش مباشر او حوار وطني ضروري وملح ، تشارك فيه جميع الهيئات الحقوقية و الاقتصادية و فعاليات المجتمع المدني الجادة و مختلف الاطياف السياسية والمؤسسات الرسمية حول السياسات العامة لبناء واصلاح الاقتصاد الوطني ودور المنظومات الحزبية في المشهد السياسي و تطلعات المواطنين ، الا وهو “ابعاد منظومة حزب التجمع الوطني للاحرار من تقلد حقيبتين وزاريتين او ثلاثة لم تكن موفقة في تدبيرها بتاتا و كانت السبب الرئيسي في مآسي الشعب المغربي لما يناهز ثلاثة عقود تجرع مرارتها ولازال يتجرعها حتى يومنا هذا خصوصا في عيدنا الاضحى المبارك هذا ، من خلال مجموعة من الفضائح التي ابانت عن سوء تدبير مجموعة من القطاعات الحيوية التي كان لها انعكاس مباشر على الحياة اليومية للمواطن المغربي سواء من الطبقة الفقيرة او المتوسطة التي تم القضاء عليها بكاملها بقدرة قادر ، بانت ملامح مظاهرها خصوصا مع ولاية حكومة المصباح وبداية اجراءات صندوق المقاصة المؤسسة العمومية ذات الاستقلال المالي لدعم اسعار المواد الاستهلاكية الأساسية كغاز البوطان والسكر والدقيق للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والذي تم تعويضه ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تجاوز 135 مليار دون جدوى .
ظروف و اجراءات وقوانين مراسيم تم حبكها بهندسة وترسنة اجرائية عالية من مجلس الحكومة في الهيئة التنفيذية كل يوم خميس بشكل أسبوعي ، يترأسها رئيس الحكومة، ويُعنى بالمداولة في السياسات العامة والمصادقة على مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية والتعيينات في المناصب العليا.
كان من ورائها تشريع ترسنة من مشاريع المراسيم و القوانين والتعيينات العليا تخدم طبقة سياسية معينة إستفادت من الدعم المباشر والغير المباشر بغير وجه حق في قطاعات معينة كالصيد البحري والفلاحة و تربية المواشي واستيرادها من خلال برنامج دعم وتعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة ، مع ترويض كل مسؤول مؤسسة وطنية ذات استقلالية حاول مسؤوليها الاعتراض على هذه التشريعات على المقاس كمجلس المنافسة الذي اصبح هو الآخر سلطة تقريرية لا حول ولا قوه له او شركة “samir ” التي تأسست سنة1959 بشراكة حكومية مع شركة ايطالية
مصفاة تكرير البترول الوحيدة بالمغرب والتي تخضع حاليا للتصفية ليس بيترولية ولكن القضائية ، لانها كانت بمتابة حجرة عثرة في وجه ارباب مزودي الوقود للمغرب ,او تعطيل قانون تجريم الاثراء الغير المشروع ، اي من اين لك هذا يا موظف عمومي.
ونحن هنا واذ نباشر هذا الجرد الكرونولوجي للمشهد الاجرائي العام لسياسة حكومة حاولت بما أوتيت من صلاحيات تفريغ مؤسسات ذات استقلالية من رقبتها “مجلس المنافسة ” او تعطيل اخرى “لاسامير ” من ادوارها الطلائعية او قوانين أساسية كعدم تجريم الاثراء الغير المباشر وربط المسؤولية بالمحاسبة ،كان الهدف منها توفير مناخ آمن لسياسة الدعم المباشر الذي يخدم مصلحة الفراقشية وليس الشعب المغربي في جميع المجالات دون أي مسائلة قانونية أو تجريم ،نؤكد على ضرورة هذا الحوار الوطني .




