اخبار وطنية

المحكمة الدستورية /مخالفة البند 67 لمتطلبات الامن القانوني

  • أكدت المحكمة الدستورية بعدم دستورية شرط” ألا يقل عدد شهود اللفيف عن اثني عشر ذكورا وإناثا المنصوص عليها في مشروع قانون مهنة العدول، ذلك أن الصياغة القانونية « تفتقر إلى الوضوح والدقة اللازمين دستوريا ».
    وأوضحت المحكمة في قرارها الصادر اليوم الاثنين أن عبارة « ذكورا وإناثا » تفتح المجال أمام تأويلات مختلفة بشأن عدد الشهود من كل جنس، وهو ما أكدته الأعمال التحضيرية للقانون، حيث يظل تحديد النصاب رهينا بالسلطة التقديرية للقضاة، بما قد يؤدي إلى تطبيقات متباينة واجتهادات متضاربة تمس باستقرار المراكز القانونية للمتقاضين.
    ويذكر أن مكونات المعارضة بمجلس النواب أحالت، بعد جدال واسع، القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، قصد البث في مطابقته للدستور، وذلك طبقا لأحكام الدستور، وبعد استكمال المسطرة التشريعية داخل مجلسي البرلمان. المبادرة جاءت ، برسالة رسمية موجه من طرف المعارضة كالعادة إلى رئيس المحكمة الدستورية، على خلفية ما وصفت معظم مواده تمس بمبادئ دستورية أساسية، من بينها مبدأ سمو الدستور والأمن القانوني والمساواة أمام القانون.
    انتقدت الرسالة الموقعة من طرف 96 عضوا لمجلس النواب بعض مواد القانون التي تمنح سلطات تقديرية واسعة دون تأطير دقيق، ما قد يؤدي إلى تضارب في التأويلات القضائية ويؤثر على استقرار المراكز القانونية للعدول والمتقاضين.
    وأكدت أن مبدأ الأمن القانوني المستفاد من الدستور يقتضي أن تكون القاعدة القانونية واضحة وقابلة للتوقع، بما يمكن المخاطبين بها من إدراك شروط تطبيقها وآثارها القانونية بصورة يقينية. واعتبرت أن الغموض الذي يعتري العبارة المذكورة يجعلها غير مستوفية لهذه المتطلبات الدستورية.
    كما أشارت إلى أن الاكتفاء بالتصريح بعدم دستورية عبارة « ذكورا وإناثا » والإبقاء على شرط الاثني عشر شاهدا من شأنه أن يؤدي عمليا إلى إقرار قاعدة جديدة تقضي بحصر الشهود في الذكور، وهو ما يتعارض مع إرادة المشرع الرامية إلى إشراك الذكور والإناث في شهادة اللفيف.
    وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن البند الأول من المادة 67 في مجموعه يخل بمتطلبات الأمن القانوني، مما يجعله مخالفا للدستور، وقضت بعدم دستوريته برمته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى